السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
269
مصنفات مير داماد
أخرى أعظم من صاحبتها . وإمّا كنسبتها إلى كرة أخرى أصغر منها . فأبطل الشقّين . ثمّ قال : فالحكم ثابت . وذلك باطل ، بما تحقّق في العلوم الفلسفيّة : إنّ الاستقامة والاستدارة وكذلك مراتب الاستدارات فصول منوّعة ، لا عوارض مصنّفة . فالكرتان أو الدائرتان المتخالفتا الانحداب لا مناوعة بينهما . فإذن لا نسبة بينهما أصلا ، لا بالتساوي ولا بالتفاضل . وطرفا التّرديد في الشقّين غير حاصرين . قال الحكيم الطوسىّ ، نوّر سرّه القدّوسي ، في « التحرير » : وهذا أعظم شكّ يرد على ما في « كتاب أقليدس » . الإعضال الثالث ( نسبة المحيط والقطر ومقدارها ) قد بيّن أرشميدس وغيره كون نسبة المحيط والقطر نسبة ثلاثة أمثال وسبع تقريبا ، بأنّها إن لم تكن تلك النسبة فتكون إمّا أعظم منها وإمّا أصغر . وهما مستبينا البطلان بأشكال هندسيّة . وعلى ذلك من الشكّ ما على ما في « كتاب أقليدس » . الإعضال الرابع ( جيب نصف سدس الدور وحكمه ) قد تقرّر في جدول الجيب في « المجسطى » البطلميوسىّ وغيره من المجسطيات والزيجات : أنّ جيب نصف سدس الدور ، وهو ثلاثون درجة ، مساو لقوسه ، ويلزم منه مساواة المستقيم والمستدير ، وهو باطل . وما به تفصّى الفاضل البيرجندىّ وغيره عن ذلك : « بأنّ ذاك هو الجيب الموضوع لا الحقيقىّ ، فلا يلزم تلك المساواة » ، غير مجد رادّة يعبأ بها . إذ إنّما الخلف المحال مساواة المستقيم للمستدير وتساوى الجيب والقوس إنّما استحالته من تلك الجهة ، لا من حيث خصوصيّته الجيبيّة والقوسيّة . وفي مساواة الجيب الموضوع لقوسه ذلك الخلف المحال مستمرّ على حاله . ثمّ إنّ هذا الجيب الموضوع المساوى لقسميه جيب حقيقىّ لا محالة ، لقوس أخرى . وكذلك بقاعدة الأربعة المتناسبة من الثلاثة المعلومة منها . وهي هاهنا